
بعدما أمضى مكتب صغير في البنتاغون أشهرًا في التحقيق في نظريات المؤامرة حول برامج واشنطن السرية للأجسام الطائرة المجهولة، كشفت حقيقة صادمة.
إذ بين التحقيق أن واحدة على الأقل من تلك النظريات كانت مدعومة وروجت من قبل البنتاغون نفسه، وفق ما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وأوضح أن العملية برمتها كانت خدعة لإخفاء حقيقة ما كان يحدث في المنطقة 51، حيث كان سلاح الجو يستخدم الموقع لتطوير مقاتلات شبحية سرية للغاية، تُعتبر بمثابة تحدٍّ حاسم ضد الاتحاد السوفيتي آنذاك.
وكان القادة العسكريون قلقين من احتمال انكشاف البرنامج إذا لمح السكان المحليون، على سبيل المثال، رحلة تجريبية لطائرة الشبح المقاتلة F-117، وهي طائرة تبدو بالفعل من عالم آخر.
لذا كان من الأفضل أن يصدقوا أنها جاءت من الفضاء.
منعطف خطير
ففي العقود التي أعقبت بثًا إذاعيًا لكتاب “حرب العوالم” لإتش جي ويلز عام 1938، والذي أثار ذعرًا في جميع أنحاء البلاد، ظلت التكهنات حول الزوار الفضائيين حكرًا إلى حد كبير على الصحف الشعبية، وأفلام هوليوود الضخمة.
لكن في الآونة الأخيرة، اتخذت الأمور منعطفًا خطيرًا عندما كشف عدد من مسؤولي البنتاغون السابقين عن مزاعم بوجود برنامج حكومي لاستغلال تكنولوجيا الكائنات الفضائية وإخفائها عن الأميركيين، وقد أدت هذه المزاعم إلى فتح البنتاغون تحقيقاً في الأمر.
ليتبين بعد التحقيق وعقود من الغموض أن الحكومة نفسها تورطت في نشر أسطورة الأجسام الطائرة المجهولة منذ خمسينيات القرن العشرين للتضليل وإخفاء مهام سرية.
ولا يزال المحققون يحاولون تحديد ما إذا كان انتشار المعلومات المضللة هو من فعل القادة والضباط المحليين أم برنامج مؤسسي أكثر مركزية.
يذكر أن البنتاغون كان أغفل حقائق رئيسية في النسخة العلنية من التقرير الذي أصدره عام 2024، كان من شأنها أن تُسهم في دحض بعض شائعات الأجسام الطائرة المجهولة، وذلك لحماية بعض الملفات السرية وتجنب الإحراج.
فيما ضغطت القوات الجوية تحديدًا لحذف بعض التفاصيل التي اعتقدت أنها قد تُعرّض برامجها السرية للخطر وتُلحق الضرر بمسيرتها المهنية، حسب الصحيفة الأميركية.
