أزمة قانون التأمينات والمعاشات والحوار الوطنى..
يدور مناقشات مهمة فى الحوار الوطنى فى قضايا عديدة تهم قطاع كبير من المواطنين.. ومن أهم القضايا اللى بشوف أهمية مناقشتها وحسمها فى الحوار، هى مشاكل قانون التأمينات والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 خاصة إشكالية المعاش المبكر اللى بيعانى منها قطاعات كبيرة من المواطنين، بجانب «المُعلقين أوضاعهم» بين القانون القديم والجديد.
على سبيل المثال؛ اللى قدم على المعاش مع نهاية التطبيق للقانون السابق للتأمينات والمعاشات ولحين إنهاء إجراءاته مع صدور القانون الجديد فى 2019 لم ينطبق عليه شروط القانون الجديد، ولم ينهى إجراءاته حتى الآن وبالتالي هو لا يعمل ولا يحصل على المعاش.. وهذه أزمة كبيرة تحتاج لتدخل عاجل للقانون لإنهاء هذا الوضع باعتبار كل من حصل على استمارة ٦ وقدم أوراقه للجهة المعنية من أجل الحصول على المعاش المبكر تعتمد أوراقه فورا ويستحق المعاش، خاصة أن القانون الجديد لن ينطبق عليهم وهم نسبة كبيرة فبحسب إحصائيات التأمينات هم قرابة الـ 220 ألف مواطن.
هناك أيضا مثال صارخ آخر في مواد العمالة غير المنتظمة فى قطاعات كتيرة تم إغفالها فى القانون الجديد رغم أنها تمثل عدد كبير جدا، وبالتالى بحاجة إلى إعادة نظر زى قطاعات السياحة، والمقاولات والبناء والتشييد، والصيد، والمناجم والمحاجر، والنقل، والمحلات التجارية بكافة أنواعها، ومحطات الوقود، ومحلات الترفيه كالمقاهي والنوادي وغيرها، والفنيين العاملين في قطاع السينما والمسرح والدراما، والعاملين في القطاعات غير الرسمية، ومن ثم لابد من النص عليها صراحة حتى تكون ضمن العمالة غير المنتظمة فى القانون والاستفادة بما قرره من مميزات لصالحهم.
كمان مسألة عدم قدرة الموظفين على الخروج للمعاش المبكر فى ضوء القانون الجديد تحتاج لنقاش وحوار وتوافق حول آليات جديدة تحقق التوازن ما بين رغبة الموظف المؤمن عليه للخروج على المعاش المبكر، وبين موارد الدولة بشأن المعاشات، خاصة أنه من غير الجائز في أي حال أن ينص القانون على أحقية بعض العاملين في استحقاق المعاش المبكر ثم يضع عملياً شرطاً يحول دون هذا الاستحقاق، ومن هنا لابد أن نكون أمام أهمية تعديل المادة 21 فقرة أخيرة بند 1، وفقرة ب بند 6 بالنصوص الآتية: بحيث تنص فقرة أخيرة بند 1، على أن تكون المدة 165 شهرًا فعلية بعد خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون، وأن تتضمن فقرة ب بند 6، مدة الاشتراك المشار إليها بالبند (أ) مدة اشتراك فعلية لا تقل عن 240 شهرا، وتكون المدة 275 شهرًا فعلية بعد خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون.
يستهدف التعديل المقترح تخفيض المدة بعد 5 سنوات من 180 شهر إلى 165 شهرا، لأن المادة بوضعها الحالي كانت تتضمن شرطا تعجيزيا للحصول على المعاش، حيث كانت تفترض أن يقوم العامل خلال 5 سنوات بإضافة 60 شهرًا إلى مدة الاشتركات، وبالتالي يتعين على العامل أن يعمل مدة 5 سنوات متصلة بلا انقطاع دون توقف لأي سبب من الأسباب، وهذا فرض يعد صعب للغاية إن لم يكن مستحيلا.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *