
تواجه بريطانيا أزمة كبيرة في غياب المُعلمين بعدما أظهرت الإحصاءات أن نحو 2.5 مليون يوم دراسي ضاع نتيجة غياب أكثر من 326 ألف معلم عن الفصول الدراسية بسبب المرض، في الفترة بين عامين 2022 و2023، بحسب صحيفة “تليجراف”.
وتشير التقارير إلى إبلاغ كل مُعلم أخذ إجازة مرضية عن متوسط ثمانية أيام إجازة من العمل العام الماضي، ما يعادل ما يقرب من 13700 معلم يتصل للإبلاغ عن المرض في أي يوم معين خلال العام الدراسي الذي يبلغ 190 يومًا.
وكشفت الصحيفة أن غياب المعلمين يُجبر المدارس على إنفاق مليارات الدولارات على موظفي الإمداد كل عام، إذ يسارع مديرو المدارس إلى سد الفجوات في القوى العاملة.
وفقًا لإحصاءات القوى العاملة في المدارس التابعة لوزارة التعليم، كان نحو 66.2% من العاملين في مجال التدريس بإنجلترا خارج المدرسة بسبب المرض العام الماضي.
وستثير الأرقام مخاوف من أن أزمة الغياب التي أثارتها جائحة كورونا تستمر في تعطيل التعلم، مع ارتفاع عدد التلاميذ الذين غابوا عن المدرسة بشكل كبير بعد كوفيد.
وفقًا لموقع الحكومة على الإنترنت الذي يشجع الناس على الالتحاق بالتدريس، فإن المعلمين بدوام كامل لديهم نحو 32 يومًا أكثر من أيام الإجازة كل عام مقارنة بموظفي المكاتب الذين يعملون 227 يومًا في المتوسط.
وتحتاج الحكومة إلى وضع استراتيجية تضع تحسين رفاهية المعلمين وتقليل أعباء العمل في المقدمة، ووعد حزب العمال بالسماح للمعلمين بإكمال المزيد من المهام من المنزل في محاولة لجعل المهنة أكثر جاذبية، مع دراسة استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليل أعباء عمل الموظفين.
