أزمة الكهرباء تهدد مستشفيات غزة.. نقص زيوت المولدات يثير مخاوف على الخدمات الطبية
تحذيرات طبية في غزة من نفاد زيوت تشغيل المولدات الكهربائية، وسط مخاوف من تعطل الخدمات المنقذة للحياة في المستشفيات.
حذرت مصادر طبية في قطاع غزة، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، من اقتراب نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، ما يهدد استمرارية إمدادات الطاقة للأقسام الطبية التي تعتمد على الكهرباء بصورة أساسية.
وتأتي التحذيرات في ظل ظروف تشغيل صعبة، مع استمرار الاعتماد على المولدات لفترات طويلة والحاجة إلى صيانة دورية للحفاظ على كفاءتها.
لماذا تمثل زيوت المولدات مشكلة حيوية؟
لا تقتصر احتياجات المولدات على الوقود وحده، إذ تحتاج المعدات أيضًا إلى زيوت وقطع غيار تساعد على الحد من الاحتكاك والتآكل والحفاظ على سلامة الأجزاء الميكانيكية. وعندما تتراجع كفاءة الصيانة أو تنقص المستلزمات الضرورية، ترتفع احتمالات الأعطال، خصوصًا في الأجهزة التي تعمل لساعات طويلة دون توقف.
وبحسب المعلومات المنشورة، يتجاوز الاحتياج الشهري للمستشفيات في غزة 2500 لتر من الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات، بينما لا تضمن الكميات المحدودة التي يجري توفيرها بصورة عاجلة استمرار التشغيل لفترة كافية.
ما المخاطر على المرضى؟
تعتمد أقسام طبية عديدة على الكهرباء لتشغيل أجهزة المراقبة والعناية المركزة وحفظ بعض المستلزمات الطبية وتشغيل المعدات المستخدمة في العمليات. ولذلك، فإن تعطل المولدات قد يفرض ضغطًا إضافيًا على المستشفيات التي تعمل أصلًا في ظروف صعبة.
ولا يعني التحذير أن جميع المستشفيات توقفت عن العمل، لكنه يشير إلى خطر يتعلق باستمرارية الخدمات إذا لم تتوافر المستلزمات المطلوبة في الوقت المناسب.
ما المطلوب لتجنب تفاقم الأزمة؟
تتمثل الأولوية في ضمان إدخال الزيوت وقطع الغيار الضرورية، إلى جانب دعم أعمال الصيانة ومتابعة احتياجات المستشفيات بصورة منتظمة. كما أن توفير المستلزمات الفنية لا يقل أهمية عن توفير الوقود، لأن تشغيل المولدات يعتمد على منظومة متكاملة من الإمدادات والصيانة.
وتظل قدرة المؤسسات الصحية على الاستمرار مرتبطة بسرعة معالجة النقص وتجنب وصول المعدات إلى مرحلة الأعطال التي يصعب إصلاحها في ظل محدودية الموارد.



