أرامكو السعودية تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

post-title
مصفاة رأس تنورة ومحطة النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية

 

أظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن، أن شركة “أرامكو” السعودية استأنفت تحميل النفط من ميناء رأس تنورة، اليوم الجمعة، بعد توقف دام قرابة 4 أشهر، في مؤشر على أن منتجي الشرق الأوسط يمضون قدمًا في خطط تعزيز الصادرات، أملًا في عودة القطاع إلى مستوياته التي كان عليها قبل الحرب، بحسب “رويترز”.

وجاء استئناف التحميل من الميناء رغم تعرض سفينة تابعة لشركة “إيفرجرين مارين” التايوانية للاصطدام بجسم لم تتحدد طبيعته أثناء عبورها مضيق هرمز.

وكان منتجو الشرق الأوسط قد استعدوا لتكثيف إنتاج النفط والغاز وصادراتهما في الفترة التي سبقت الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب وإعادة فتح المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأظهرت البيانات أن ناقلتين عملاقتين جدًا تابعتين لشركة “بحري” السعودية للشحن بدأتا تحميل النفط الخام في ميناء رأس تنورة، أكبر ميناء نفطي في العالم، بينما كانت ناقلة ثالثة تنتظر بالقرب منهما للتحميل، وتبلغ سعة كل ناقلة من هذا النوع مليوني برميل من النفط.

تعافي تدريجي للإمدادات

في المقابل، علقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عمليات مرافقة السفن عبر مضيق هرمز بعد الهجوم على سفينة الشحن، ما أعاد المخاوف بشأن صمود الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب مع إيران.

وقال مسؤولان أمريكيان لـ”رويترز” إن إيران أطلقت النار على السفينة، بينما ذكرت هيئة مضيق الخليج، التي أنشأتها طهران لتنظيم طلبات عبور السفن، أن السفن التي لا تلتزم بالمسارات المحددة لا يمكن ضمان مرورها الآمن.

وقال أديتيا ساراسوات، مدير أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة “ريستاد إنرجي”، إن “مليوني برميل يوميًا عادت إلى الأسواق خلال ثلاثة أسابيع، ويتسع نطاق التعافي في أنحاء المنطقة”، مشيرًا إلى أن أوضاع الإمدادات تتحسن بشكل واضح.

وتشير تقديرات الشركة الاستشارية إلى أن حجم الإنتاج المتوقف في منطقة الخليج انخفض إلى 9.6 مليون برميل يوميًا في منتصف يونيو، مقارنة بـ11.7 مليون برميل يوميًا قبل ثلاثة أسابيع، مع توقعات بتعافٍ كامل للإمدادات بحلول نهاية العام.

مصفاة رأس تنورة
ميناء رأس تنورة

ويقع رأس تنورة على الساحل الشرقي للمملكة على الخليج العربي، غرب مضيق هرمز، وكان يُستخدم لتصدير أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام قبل الصراع، كما يضم أكبر مصفاة نفط محلية في البلاد بطاقة 550 ألف برميل يوميًا، وجرى إغلاقها خلال الحرب كإجراء احترازي.

وأظهرت البيانات أن الشركة السعودية العملاقة للنفط أجرت آخر عملية تحميل لشحنات من ميناء رأس تنورة في 8 مارس، وكانت متجهة إلى الصين، واضطرت إلى تحويل جميع صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ومنعها السفن من دخول الخليج.

وتظهر البيانات كذلك أن الحرب تسببت في انخفاض صادرات النفط الخام السعودي إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بعد أن كانت تتجاوز 7 ملايين برميل يوميًا في فبراير.

أسعار النفط تتراجع

تراجعت أسعار النفط عالميًا بأكثر من دولار للبرميل، اليوم الجمعة، بعد ارتفاع طفيف عقب ورود أنباء عن الهجوم على سفينة الشحن، وتتزايد الضغوط على الأسعار وسط تزايد الإمدادات، بعد أن ارتفعت شحنات النفط الخام عبر المضيق هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الصراع.

وربما تخفض أرامكو السعودية الأسبوع المقبل أسعار البيع الرسمية لشحنات أغسطس بشكل حاد في ظل احتدام المنافسة بين المنتجين.

وأظهرت البيانات أن ناقلات محملة بنفط إماراتي واصلت عبور المضيق، اليوم الجمعة، مع خروج ناقلتين عملاقتين محملتين واتجاه ناقلة أخرى إلى ميناء زركوه، كما دخلت ناقلتان عملاقتان فارغتان تحملان اسمي “ناتسومي” و”هالتي” الخليج، اليوم الجمعة، لتحميل النفط، وفقًا لبيانات الشحن.