
أصدر البنتاجون، اليوم الجمعة، مجموعة جديدة من الملفات التي تركز على الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، وذلك كجزء من تعهد إدارة الرئيس دونالد ترامب بالشفافية في هذا الشأن.
وقال “البنتاجون”، في بيانٍ: “طالب الشعب الأمريكي بمزيد من الشفافية بشأن هذه الموضوعات، والرئيس ترامب يفي بوعده”، وأضاف: “مع أن جميع الملفات قد خضعت للمراجعة لأغراض أمنية، إلا أن العديد من المواد لم يتم تحليلها بعد لتحديد أي خلل فيها”.
وتتوفر الملفات على موقع إلكتروني صُممت صفحاته لتشبه البيانات الفنية، وتضم العديد من الصور والصور المركَّبة التي يمكن للمستخدم تصفحها.
وأكد وزير الحرب بيت هيجسيث في البيان: “لطالما غذّت هذه الملفات التي كانت مخفية وراء التصنيفات تكهنات مبررة، وحان الوقت ليطلع عليها الشعب الأمريكي بنفسه.. إن نشر هذه الوثائق التي رُفعت عنها السرية يُظهر التزام إدارة ترامب الجاد بشفافية غير مسبوقة”.
ويشير البيان الصحفي إلى أمر ترامب الصادر في فبراير، الذي يوجه هيجسيث إلى مراجعة ونشر المعلومات التي كانت بحوزة البنتاجون بشأن الأجسام الطائرة المجهولة والحياة خارج الأرض، و”أي معلومات أخرى مرتبطة بهذه الأمور المعقدة للغاية، ولكنها مثيرة للاهتمام ومهمة للغاية”.
ولفت موقع “أكسيوس” إلى أنه “على الرغم من عدم وجود صور واضحة لرجال خضر صغار أو أطباق طائرة، إلا أن هذا الإصدار يفي بتعهد الرئيس ترامب بنشر وثائق حكومية تتعلق بالكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة، مما يغذي افتتان الأمريكيين بنظريات المؤامرة”.
سجلات غامضة
نظرًا لنطاق مراجعة “عشرات الملايين” من السجلات، قالت وزارة الحرب إنها ستصدر مواد جديدة “بشكل تدريجي بمجرد اكتشافها ورفع السرية عنها، مع نشر دفعات كل بضعة أسابيع”، كما نقلت صحيفة “ذا هيل”.
وجاء في البيان: “المواد المحفوظة هنا تمثل قضايا لم تُحسم بعد، ما يعني أن الحكومة غير قادرة على التوصل إلى قرار نهائي بشأن طبيعة الظواهر المرصودة”. وبرر مسؤولو وزارة الحرب الأمريكية عدم وجود تفسير بـ”أسباب متعددة”، من بينها نقص البيانات الكافية.
ويتضمن إصدار اليوم الجمعة مخططًا تفاعليًا يحتوي على 162 ملفًا، والتي تتضمن صورة رقمية وبيانات الحادث ووصفًا والجهة الحكومية التي تمتلك الملف.
ويتضمن أحد الملفات المُفرج عنها سلسلة من شهادات شهود عيان من موظفين فيدراليين شاهدوا أجرامًا ضوئية في سماء الغسق، في يومين منفصلين في غرب الولايات المتحدة.
كما يتضمن الموقع الإلكتروني صورًا تلتقط حالات شاذة من مهمات “أبولو 17″ و”أبولو 12” القمرية.
وكان طلب ترامب للحصول على المعلومات الخاصة بالأجسام الطائرة المجهولة شمل البنتاجون، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووزارة الطاقة، ومكتب مدير المخابرات الوطنية (ODNI) ووكالة ناسا (NASA)، التي أشاد مديرها جاريد إسحاقمان بجهود الإدارة لتحقيق الشفافية، لكنه أشار إلى أن وكالة الفضاء “ستظل صريحة بشأن ما نعرفه أنه صحيح، وما لم نفهمه بعد، وكل ما لم يتم اكتشافه بعد”.
وكتب “إسحاقمان” على موقع “إكس” يقول: “يمثل الاستكشاف والسعي وراء المعرفة جوهر مهمة ناسا حيث نسعى جاهدين لكشف أسرار الكون”.
مخيبة للآمال
ألمح ترامب لأول مرة إلى نشر البنتاجون للوثائق خلال حديثه في فعالية لمنظمة Turning Point USA في فينيكس، وقال إن عملية مراجعة الوثائق “جارية على قدم وساق”.
وأضاف: “عثرنا على العديد من الوثائق المهمة، ويجب أن أقول، ستبدأ عمليات النشر الأولى قريبًا جدًا”.
وضغط بعض المشرعين الجمهوريين، بمن فيهم النائبان آنا بولينا لونا من فلوريدا، وتيم بيرشيت من تينيسي، على وزارة الحرب الأمريكية لزيادة شفافيتها من خلال رفع السرية عن الوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، والتي تُطلق عليها الحكومة الأمريكية اسم الظواهر الشاذة غير المحددة (UAP)، وأنشأ الكونجرس مكتبًا في عام 2022 لرفع السرية عن هذه المواد.
ووصف بيرشيت، في منشور على الإنترنت، الإصدار الأولي الذي أصدره البنتاجون اليوم الجمعة بأنه “بداية رائعة “، رغم أنه كان هناك بعض التشكيك قبل قيام الإدارة بنشر الوثائق.
والثلاثاء الماضي، قال الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي اتهمه ترامب قبل أشهر بالتحدث عن معلومات سرية، إن البنتاجون لا يخفي معلومات عن “رجال خضر صغار”.
وقال: “لو كان هناك كائنات فضائية أو سفن فضائية أو أي شيء تحت سيطرة حكومة الولايات المتحدة نعرفه، سواء رأينا صورًا، وما إلى ذلك، أؤكد لكم أن أحد الأشخاص الذين يحرسون المنشأة كان سيلتقط صورة سيلفي مع أحد الكائنات الفضائية ويرسلها إلى صديقته”.
كما قلل عالم الفيزياء الفلكية ومقدم البرامج التلفزيونية نيل ديجراس تايسون من شأن كيفية سير عملية نشر المعلومات، وإن لم يخلُ الأمر من الإشادة.
وكتب في مقال رأي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” أن الكشف عن ملفات الحكومة الأمريكية المتعلقة بالكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة “هو أمر جيد، حتى لو بدا وكأنه تشتيت للانتباه عن ملفات أخرى مهمة كنا جميعًا ننتظر الكشف عنها”.
وأضاف: “أتوقع أن تكون ملفات الكائنات الفضائية مخيبة للآمال”.
