نموذج ثلاثي الأبعاد لحقنة إنقاص الوزن GLP-1 يلتف حولها شريط قياس طبي

أثر جانبي مقلق: حقن التخسيس الشهيرة تهدد الصحة الغذائية للأطفال والمراهقين

كشفت أبحاث حديثة عن تحديات صحية جديدة ترافقه استخدام أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (GLP-1) بين الأطفال والمراهقين، مما يثير مخاوف طبية متزايدة بشأن سلامة هذه العلاجات على الفئات العمرية الصغيرة.

خطر خفي: واحد من كل ستة أطفال مهدد بالنقص الغذائي

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة نورث وسترن وجامعات أخرى، ونُشرت في مجلة “سمنة الطفولة” (Childhood Obesity)، بعد فحص السجلات الطبية لأطفال ومراهقين بدأوا تناول أدوية (GLP-1)، أن نحو 1 من كل 6 أطفال (قرابة 17%) شُخصوا حديثاً بنقص في العناصر الغذائية خلال عام واحد من بدء العلاج.

ووصف الباحثون هذه الظاهرة بأنها “خطر جوهري وغير معترف به بشكل كافٍ”.

تفاصيل النقص الغذائي وأبرز أنواعه

شملت التحليلات بيانات نحو 2000 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً ممن بدأوا العلاج بين عامي 2017 و2022. وقد تبين أن الأنواع الأكثر شيوعاً للنقص شملت:

  • نقص فيتامين د: تصدر القائمة بنسبة 12%.

  • فقر الدم الغذائي: بنسبة 1.55%.

  • فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: بنسبة 1.44%.

أزمة عالمية وأسباب محتملة

تأتي هذه النتائج في ظل تفشي أزمة سمنة الأطفال؛ إذ تُشير تقديرات منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي للسمنة لعام 2026 إلى أن أكثر من 390 مليون طفل ومراهق (5-19 سنة) يعانون من زيادة الوزن، من بينهم 160 مليوناً يعانون من سمنة مفرطة، بل وتخطت الأزمة لتشمل أكثر من 35 مليون طفل دون الخامسة.

ورغم أن أدوية مثل “سيماغلوتيد” (أوزمبيك وويغوفي) و”تيرزيباتيد” (مانجارو وزيباوند) أثبتت فعالية عالية ضد السمنة والسكري، إلا أن الدراسات الرصدية تشير إلى أن فقدان الوزن المتعمد عموماً يرفع خطر نقص المغذيات.

قصور في الرعاية الغذائية وتوصيات استباقية

أشارت الدراسة إلى وجود ثغرات واضحة في المتابعة الطبية؛ فلم يتلقَ سوى 5% فقط من الأطفال استشارات غذائية خلال أول 30 يوماً من وصف الدواء، ولم تتجاوز النسبة ربع الأطفال (25%) خلال ستة أشهر.

وفي هذا السياق، أكد جاستن رايدر، المؤلف المشارك والأستاذ بجامعة نورث وسترن:

“نأمل أن تمنح نتائج دراستنا الاعتراف الذي تشتد الحاجة إليه بأهمية الإدارة الغذائية الاستباقية عند وصف هذه الأدوية للأطفال، بدلاً من الانتظار حتى يُشخّص النقص الغذائي، لمعرفة المخاطر تضعنا في موقع أفضل لمنع الضرر خلال فترة محورية من حياتهم”.