
آلاف الألمان يحتجون على التسلح وعودة التجنيد الإلزامي في برلين وشتوتغارت
شهدت مدينتا برلين وشتوتغارت، اليوم السبت، مظاهرات شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجًا على زيادة الإنفاق العسكري والجدل المتعلق بإعادة التجنيد الإلزامي في ألمانيا.
وحملت المظاهرات شعار «لا للتسلح المفرط، ولا للخدمة العسكرية الإلزامية، ولا للحرب»، ودعت إليها عدة تحالفات ومجموعات ناشطة، فيما طالب المشاركون بوقف إمدادات الأسلحة والعقوبات الاقتصادية، وتوجيه مزيد من الإنفاق إلى المجالات الاجتماعية.
تباين في أعداد المشاركين ببرلين
وانطلقت المظاهرة الرئيسية في العاصمة الألمانية من بوابة براندنبورغ، قبل أن تجوب شوارع وسط برلين.
وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 5800 شخص، بينما قال المنظمون إن عدد المتظاهرين تجاوز 20 ألفًا، في تباين يعكس اختلاف تقديرات حجم المشاركة.
وتأتي هذه المظاهرة بعد فعالية أخرى أقيمت أمام بوابة براندنبورغ الجمعة، وشارك فيها آلاف الأشخاص، معظمهم من الشباب، احتجاجًا على احتمال إعادة التجنيد الإلزامي، وتخللتها عروض موسيقية، من بينها حفل لفرقة الهيب هوب الألمانية «كي.آي.زد».
مظاهرة كبيرة في شتوتغارت
وفي شتوتغارت، تجمع متظاهرون في ساحة «شلوسبلاتس» للمطالبة بوقف التسلح وتعزيز الحلول السلمية.
وقدّر المنظمون عدد المشاركين بنحو 15 ألف شخص، فيما أشارت تقديرات ميدانية أخرى إلى أن العدد كان في نطاق بضعة آلاف إلى عدة آلاف.
وشهدت الفعالية توترًا أمنيًا عندما حاول رجل ملثم الوصول إلى منصة الخطباء أثناء كلمة سيفيم داغدلن، النائبة السابقة في البرلمان الألماني وعضو مجلس الرئاسة الاتحادي لتحالف «سارا فاغنكنشت».
وتدخلت الشرطة لمنع الرجل، مستخدمة رذاذ الفلفل، قبل إلقاء القبض عليه، مع تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المنصة.
جدل متصاعد حول الخدمة العسكرية
وتأتي الاحتجاجات في وقت تشهد فيه ألمانيا نقاشًا متزايدًا حول مستقبل الخدمة العسكرية، في ظل خطط لإعادة تنظيم الخدمة العسكرية وزيادة أعداد القوات المسلحة.
وبحسب وسائل إعلام ألمانية، يتضمن نظام الخدمة الجديد إلزام الشبان بإجراءات التسجيل والفحص الطبي، مع إمكانية اللجوء إلى التجنيد الإلزامي في حال عدم تحقيق الأهداف المحددة لتوسيع صفوف الجيش. وكانت ألمانيا قد علقت التجنيد الإلزامي عام 2011.
وتضمنت قائمة المتحدثين في مظاهرة شتوتغارت أيضًا أوزلم أليف ديميريل، نائبة رئيسة حزب اليسار، إلى جانب رسالة مصورة مسجلة لمارغوت كيسمان، الرئيسة السابقة لمجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا.
وتعكس مظاهرات برلين وشتوتغارت اتساع الجدل المجتمعي في ألمانيا بشأن زيادة الإنفاق العسكري، ومستقبل الخدمة العسكرية، وأولويات الإنفاق العام في ظل التغيرات الأمنية التي تشهدها أوروبا.
