تعريف الرشوة في القانون

قبل التعرف على عقوبة الرشوة في القانون المصري أردنا توضيح التعريف العام لجريمة الرشوة التي جاء في القانون المصري وهو أن يقوم الموظف المسؤول عن أداء وظيفة معينة من أعمال الدولة بالمتاجرة فيها لتحقيق المصالح الخاصة به، وذلك عن طريق الحصول على كسب غير مشروع من الوظيفة مقابل أداء مهام الوظيفة المختص بالقيام بها.

والرشوة تعد جريمة محرمة في الشريعة الإسلامية، وجاء في القرآن الكريم آية تحرم الرشوة وهي:” وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ”.

وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جريمة الرشوة:” لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم”.

والأهم أن جريمة الرشوة في القانون المصري تتكون من طرفين وهم:

الشخص المرتشي

وهو الموظف العام الذي يطلب بعض الأموال من الشخص الراشي مقابل القيام ببعض الأعمال في نطاق وظيفته، أو هو عبارة عن الشخص أو الموظف العام الذي يقبل الحصول على العطية التي يعرضها عليه الشخص الراشي، أو الشخص الذي يمتنع عن أداء أعمال الوظيفة المسؤول عنها إلا بالحصول على عطية من الراشي.

الشخص الراشي

هو الشخص الذي يقوم بإعطاء الموظف العام الأموال لأداء الوظيفة المسؤول عن القيام بها، أو هو الشخص الذي يوافق على طلب الموظف العام للحصول على بعض الأموال لأداء وظيفته، أو هو الشخص الذي يقوم بعرض بعض الأموال على الموظف العام لأداء الوظيفة المسؤول عنها.

الوسيط

هو الشخص الذي يكون وسيط بين الشخص المرتشي وبين الشخص الراشي، ويعد هذا الشخص مشترك في الجريمة.

 

صفة المرتشي كموظف عام و عقوبة الرشوة في القانون المصري

قبل أن نتعرف على عقوبة الرشوة في القانون المصري أردنا توضيح صفة المرتشي حيث جاء في القانون الجنائي وصف لصفة المرتشي وتعريف لجريمة الرشوة بأنها واحدة من أهم الجرائم التي يجب توافر بعض الشروط في صفة الشخص الفاعل للجريمة، وينتج عن ذلك أن جريمة الرشوة لا يتم ارتكابها إلا من قبل شخص يعمل بصفته كموظف عام، أو شخص يعمل بحكم الموظف العام، وذلك تبعا لنص القانون رقم 74 لعام 1936 من قانون العقوبات المصري.

شروط صفة الموظف العام

  • يشترط أن تكون صفة الموظف يعمل كشخص إداري عام، أو شخص يقوم بأداء مهام الوظيفة الخاصة به لخدمة مصالح الدولة.
  • يجب أن يقوم الموظف بالخضوع لجميع اللوائح الداخلية التي تساعد في تنظيم القطاع العام للدولة.
  • يشترط أن يكون الموظف يتقاضى الأجر الخاص به من الأموال الخاصة بالدولة، أو يمكن أن يكون شخص إداري عام.
  • والأهم أن الموظف لا يشترط أن يقوم بأداء الوظيفة التي يعمل بها بصفة دائمة.
  • وكذلك يمكن أن يكون الموظف العام أجنبي يعمل بوظيفة عامة سواء بصورة مؤقتة، أو يعمل بصورة دائمة، ويشترط السماح له بأداء الوظيفة من قبل القوانين الخاصة بالدولة.

 

عقوبة و أركان جريمة الرشوة في القانون المصري

قبل التعرف على عقوبة الرشوة في القانون المصري نوضح إليك أركان جريمة الرشوة التي تتمثل كالآتي:

الركن المفترض

وهو عبارة عن صفة الشخص المرتشي وتتحقق صفة الشخص المرتشي على الموظف العام، وكذلك تتحقق جريمة الرشوة بتحقق صفة اختصاص الموظف العام بأداء الوظيفة المسئول عنها.

الصفة العمومية للشخص المرتشي

تتحقق الصفة العمومية في الشخص المرتشي كأن يقوم بأداء الأعمال المسئول عنها سواء كان موظف عام، أو موظف يعمل في حكم الموظف العام.

 

عقوبة الرشوة في القانون المصري

جاء في نص المادة 107 مكرر من قانون العقوبات المصري عقوبة الراشي والوسيط والتي تنص على الآتي:” يعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي، ومع ذلك يعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها، ومفاد هذا النص بصريح لفظه وواضح دلالته إن إخبار الراشي أو الوسيط بالجريمة، وكذا اعترافه بها صنوان في تحقيق العذر المعفى من عقوبة الرشوة، فيقوم أحدهما مقام الآخر في ترتيب الإعفاء من هذه العقوبة”.

عقوبة الرشوة في القانون المصري التي تخص الموظف العمومي جاءت في نص المادة 103 من قانون العقوبات المصري وتتمثل في الأشغال الشاقة المؤبدة، بالإضافة إلى دفع غرامة مالية لا تقل قيمتها عن 1000 جنيه مصري، ولا يمكن أن تزيد قيمة الغرامة عن المبلغ الذي وعد به الموظف، أو المبلغ الذي حصل عليه، وذلك في حالة طلب هذا الموظف الرشوة لنفسه، أو لغيره، أو حصل على أموال مقابل أداء بعض الأعمال الخاصة بوظيفته.

وكذلك جاء في نص المادة 105 من قانون العقوبات المصري بأن الموظف العمومي الذي يقوم بالأعمال الوظيفية نتيجة الوساطة، أو التوصية، أو الرجاء، أو الموظف العام الذي يمتنع عن أداء الوظيفة نتيجة الوساطة، أو الرجاء، أو التوصية، فأن عقوبته تتمثل في السجن، بالإضافة إلى دفع غرامة مالية لا تقل قيمتها عن 200 جنيه، ولا تزيد قيمة الغرامة المالية عن 500 جنيه مصري.

وجاء في نص المادة 106 من القانون رقم 74 لعام 1936 بأن الشخص الذي قام بارتكاب جريمة الرشوة بأنه يعامل كأنه ارتكب جنحة، وتتمثل العقوبة في السجن لمدة تصل حتى 3 سنوات، أو دفع غرامة مالية تصل حتى مائة ألف جنيه مصري، أو يتم تطبيق إحدى العقوبتين على الشخص مرتكب الجريمة.

عقوبة جريمة عرض الرشوة دون قبولها في القانون المصري

قام المشرع المصري بتجريم بعض الجرائم الأخرى التي تحدث من قبل الموظف العام لتحقيق المكاسب مستغلًا الوظيفة التي يعمل بها، ومن أهم تلك الجرائم هي أن المشرع المصري قام بتجريم الجريمة والتي تتمثل في عرض الشخص صاحب المصلحة على الموظف المسئول عن أداء وظيفة معينة بعض الأموال لإنجاز الأعمال، وكذلك قام المشرع المصري بتجريم جريمة التوسط في الرشوة، وقام المشرع بتجريم جريمة استغلال النفوذ، أو عدم القيام بالأعمال الوظيفية على أكمل وجه.

تنص المادة 109 من قانون العقوبات المصري على عقوبة الرشوة في القانون المصري على أنه:” من عرض رشوة ولم تقبل منه يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه اذا كان الغرض حاصلا لوظف عام، فاذا كان العرض حاصلا لغير موظف عام تكون العقوبة الحبس لمدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تتجاوز مائتي جنيه”.

وبهذا تعرفنا على عقوبة الرشوة في القانون المصري وعقوبة عرض الرشوة على الموظف العام دون قبولها، وكذلك نكون قد أوضحنا تعريف جريمة الرشوة في القانون المصري، وأوضحنا إليك أركان جريمة الرشوة في القانون المصري، وأوضحنا إليك بعض البنود القانونية التي جاءت في قانون العقوبات المصري عن جريمة الرشوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *