كلّف الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، بسرعة سحب رخص 16 شركة تعمل في مجال السياحة، تحايلت لتسفير الحجاج بصورة غير نظامية، وإحالة مسؤوليها إلى النيابة العامة، مع تغريم هذه الشركات لصالح أسر الحجاج الذين تسببوا في وفاتهم، بحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

وترأس “مدبولي”، اليوم السبت، اجتماع خلية الأزمة المُشكلة بتكليف من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لمتابعة وإدارة الوضع الخاص بحالات وفاة الحجاج المصريين، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.

معاقبة المتسببين

وفي مستهل الاجتماع، قدّم “مدبولي”، العزاء لأسر الضحايا من الحجاج المتوفين، مؤكدًا الالتزام بتقديم الدعم اللازم لهم خلال هذا الحدث المُحزن، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع لخلية الأزمة التي كلف بها الرئيس المصري، يأتي بهدف متابعة أوضاع الحجاج المصريين، وتقديم الدعم والمساندة لأسر المُتوفين، والتنسيق مع السلطات بالمملكة العربية السعودية، لتسهيل الإجراءات الخاصة بالمتوفين، وتقديم كل التسهيلات اللازمة في هذا الشأن، وكذا دراسة أسباب ما حدث والعمل على عدم تكرارها.

ووجه مدبولي، بضرورة اتخاذ قرارات فورية مع الشركات أو الكيانات التي ساهمت في تسفير هؤلاء الحجاج بآليات وطرق غير رسمية، مع وضع الأطر والقواعد التي تسهم في عدم تكرار هذا الأمر مرة أخرى.

وأشار إلى أن إجمالي عدد البعثة الرسمية المصرية يزيد على 50 ألف حاج، مضيفًا أنه يجري مُتابعة أوضاعهم على مدار اليوم من المسؤولين المعنيين، كما تم متابعة وحصر أعداد الحجاج غير النظاميين لعدم وجود أي بيانات مُسجلة عنهم سواء في الوزارات المعنية، أو القنصلية، أو لدي البعثة الطبية.

جهود المتابعة

ومن جهته، أوضح سامح شكري، وزير الخارجية المصري، خلال الاجتماع، أن الحجاج الذين فقدوا أرواحهم خلال هذه الأزمة، معظمهم من غير النظاميين، إذ لم توفر لهم شركات السياحة التي قامت بتسفيرهم أي خدمات.

وأشار إلى جهود الوزارة لمتابعة أوضاع الحجاج المصريين، حيث تواصل القنصلية المصرية بجدة وفرق العمل المتعددة التي أوفدتها إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة التنسيق مع السلطات السعودية وإجراء الزيارات الميدانية للمستشفيات للحصول على بيانات المواطنين المصريين الموجودين بها، سواءً من يتلقى العلاج أو من وافته المنية ومطابقتها مع بيانات المواطنين الذين أبلغ ذويهم عن فقدهم، والتأكد من تقديم الرعاية اللازمة للمرضى منهم، فضلًا عن تخصيص بعثة قنصلية موجودة على مدار الساعة بمستشفى شرق عرفات ومُجمع المعيصم الطبي.

وأكد استمرار بذل كل الجهود بالتنسيق مع السلطات السعودية من أجل ضمان الوصول إلى المواطنين المصريين المفقودين في أسرع وقت ممكن، وتأمين عودة كل الحجاج المصريين إلى أرض الوطن.

وخلال الاجتماع، تم استعراض التقرير الصادر عن الأمانة الفنية لخلية إدارة الأزمة، الذي أشار إلى أن أسباب ارتفاع حالات وفاة الحجاج المصريين غير المسجلين يرجع إلى تنظيم بعض شركات السياحة برامج حج بتأشيرة زيارة شخصية، مما يمنع حامليها من دخول مكة، ويتم التحايل على ذلك عبر التهرب داخل دروب صحراوية سيرًا على الأقدام، مع عدم توفير أماكن إقامة لائقة بباقي المشاعر، مما تسبب لتعرض الحجاج غير المسجلين للإجهاد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

تنسيق مصري سعودي

كما تضمنت التوصيات التنسيق مع الجانب السعودي بشأن تحاليل DNA للمتوفين مجهولي الهوية حتى يتم مطابقتها مع أهليتهم داخل البلاد، وقيام وزارة الصحة المصرية بالتنسيق مع نظيرتها السعودية لمتابعة الحالات المرضية بالمستشفيات المختلفة، وبحث إمكانية إعادتهم للبلاد حال استقرار حالتهم الصحية، إلى جانب العمل على وضع آليات منح تأشيرات الزيارات بمختلف أنواعها من خلال التنسيق مع الجانب السعودي ووزارة الخارجية المصرية، وذلك قبل وأثناء موسم الحج منعًا لتكدس الحجاج غير الرسميين داخل المملكة، مع قيام وزارة السياحة والآثار المصرية بمراجعة كشوف تأشيرات الدخول للأراضي السعودية والتأكد من إصدار BARCODEمن خلال شركات السياحة من عدمه، وكذا متابعة التزام الشركات بتلك الإصدارات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الشركات المخالفة.

وشملت توصيات اللجنة أيضًا قيام وزارة السياحة والآثار بدراسة تعديل بعض مواد قانون شركات السياحة رقم 38 لسنة 77 وتعديلاته لتشديد ضوابط إجراءات الشركات السياحية المنفذة لبرامج الحج والعمرة وضمان عدم مخالفتها وتحديد مسؤولياتها.

وأهابت اللجنة، بالمواطنين المصريين الالتزام بأداء هذه الشعيرة من خلال الإطار الرسمي الموجود بالدولة، لأن اللجوء إلى الطرق غير الرسمية يُمثل مخاطرة شديدة، وتعريضًا للأرواح للخطر، وعلى مدى الشهور الماضية أصدرت وزارة السياحة عدة بيانات صحفية وتنويهات تؤكد خلالها ضرورة الالتزام بأطر الحج الرسمي التي وفرتها الدولة……

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *