عاد الحديث الإسرائيلي مجددًا بشأن مشاركة قوات عربية في إدارة غزة في اليوم التالي للحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة الفلسطيني الفقير والمحاصر والذي يتعرض لحرب إبادة على مرأي ومسمع العالم أجمع دون قدرة من أحد على وقف ولجم الهمجية الإسرائيلية.

وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوآف جالانت، قال إنه تم وضع اللمسات النهائية على خطة “اليوم التالي” لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، موضحًا أنه تم التوافق على تقسيم القطاع إلى 24 منطقة من الشمال إلى الجنوب، فضلًا عن تواجد قوة مشتركة تشرف على الإدارة المؤقتة في غزة.

وفق موقع “الرأي اليوم” الذي نقل عن صحيفة “واشنطن بوست”، إن قوة مشتركة من الولايات المتحدة ودول عربية معتدلة بينها (مصر، الأردن، المغرب، والإمارات العربية المتحدة)، ستتولى إدارة القطاع لحين تشكيل قوة فلسطينية محلية، لتولي الحكم المدني في القطاع.

ودأبت مصر على نفى مشاركتها بأي قوات لإدارة قطاع غزة، فضلًا عن نفي أي تنسيق مع الاحتلال بشأن إدارة المعابر أو محور صلاح الدين (فيلاديلفيا)، واشترطت لإعادة تشغيل معبر رفح انسحاب القوات الإسرائيلية من جانبه الفلسطيني.

وتقول القاهرة إن الاحتلال الإسرائيلي يريد إلقاء مسؤولية القطاع على مصر، وهو الأمر المرفوض جملة وتفصيلا، وأنها لا تمانع من إرسال قوات إلى فلسطين حال تم إعلان قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 عاصمتها القدس الشرقية، وان تلك القوات تكون مهمتها تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، فضلًا عن كونها تكون في إطار الجامعة العربية.

 وخلال وقت سابق، نفى مصدر رفيع المستوى، ما نشرته وسائل إعلام عربية وعبرية وعالمية تفيد بأن القاهرة مستعدة لإرسال قوات إلى قطاع غزة لفترة محدودة من الوقت بعد الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وقال المصدر إن التقارير “عارية عن الصحة تماما”. تابع المصدر: “موقفنا الثابت هو عدم إرسال أي قوات إلى غزة بأي شكل من الأشكال”.

ما بعد الحرب على غزة تصور إسرائيلي

ووفق تقرير صحيفة “واشنطن بوست”، فإن جالانت قدم لكبار المسؤولين الحكوميين في واشنطن خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة تفاصيل التصور الإسرائيلي لليوم التالي في غزة بعد الحرب.

ووفق الخطة الإسرائيلية، فسيتم تقسيم قطاع غزة إلى 24 منطقة، حيث ستتم إدارة كل منطقة بشكل مؤقت. كما اقترح جالانت أن تشرف على الإدارة المؤقتة في غزة قوة مشتركة من الولايات المتحدة ودول عربية معتدلة (مصر، الأردن، المغرب، والإمارات العربية المتحدة). وستتولى قوة فلسطينية محلية الحكم المدني.

ووفق موقع “الرأي اليوم” فإنه سيتم تدريب قوة فلسطينية بواسطة أمريكيين يتمركزون حاليًا في القدس. وسيتم تنفيذ الخطة تدريجيا من شمال القطاع إلى جنوبه. وستوفر القوات الأمريكية القيادة والسيطرة، إلى جانب الخدمات اللوجستية من خارج غزة، وتدريجيا، ستتولى القوة الفلسطينية مسؤولية الأمن المحلي.

ووفق الموقع، أيد المسؤولون في إدارة بايدن الفكرة، واتفق غالانت والمسؤولون الأمريكيون على ضرورة تدريب قوة أمنية فلسطينية في إطار برنامج المساعدة الأمنية للسلطة الفلسطينية، الذي يقوده الضابط الأمريكي مايكل فينزل، المنسق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

توريط خطير

الباحثة في الشؤون العربية، أميرة الشريف تقول لـ”الرئيس نيوز”: “مصر لن تقبل بذلك بأي حال من الأحوال، وترى أن أي مشاركة بقوات في قطاع غزة مسعى إسرائيلي قديم يتجدد كل فترة، وهو محاولة للتوريط في مستنقع الاستنزاف الذي وقعت فيه منذ قررت اجتياح القطاع بريًا”، موضحة أن الاحتلال الإسرائيلي لم يحقق ولو هدفًا واحدًا مما تم تحديده قبل الاجتياح، فلا هي حررت أسرى ولا فككت كتائب المقاومة، بل على العكس استنزاف على مستويات الجنود والمعدات، لذلك لا أفق واضح لنهاية الحرب في القطاع بل على العكس فقد ظهرت أصوات في الداخل الإسرائيلي تقول إن جيش الاحتلال قد علق في قطاع غزة، لا هو قادر على إنهاء المعركة بأهدافها ولا الانسحاب منها”.

كما رجحت الشريف عدم موافقة الأردن أو الإمارات أو المغرب على المقترح الإسرائيلي، موضحة أن فكرة تسليم المقاومة أسلحتها وهم، وأن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما يخص ذلك سيقوم وفق قاعدة “الهدوء يقابله هدوء” وليس وضع السلاح يقابله هدوء…..

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *