مع تجاوز الحرب الروسية الأوكرانية، عامها الثاني، منذ أن دارت الحرب رحاها في 24 فبراير 2024، يقدم المرشح الجمهوري دونالد ترامب، للانتخابات الأمريكية، بقدرته على وقف الصراع بين موسكو وكييف.

وتفاخر ترامب عدة مرات في الماضي القريب بأنه إذا أعيد انتخابه، فيمكنه التفاوض على اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا في غضون 24 ساعة، إذ يراهن “ترامب” على أنه يستطيع التفاوض على اتفاق بين موسكو وكييف، وفق خطة تتضمن الضغط على أوكرانيا للتنازل عن الأراضي، وفقًا لتقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

ورفض المرشح الجمهوري البالغ من العمر 77 عامًا أن يشرح علنًا كيف سيتم تحقيق ذلك، فيظل رغبة روسيا بالفعل في ضم الأراضي الأوكرانية خارج دونباس وشبه جزيرة القرم، غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفض مرارًا وتكرارًا التنازل عن الأراضي لموسكو.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن اقتراح “ترامب” يتمثل في الضغط على كييف للتنازل عن شبه جزيرة القرم ودونباس لروسيا، مبررًا خطته بأن كلًا من روسيا وأوكرانيا يريدان حفظ ماء الوجه، ويريدان مخرجًا، كما أن سكان بعض أجزاء أوكرانيا سيوافقون على أن يكونوا جزءًا من روسيا.

وبدأ تداول خطط ترامب، نوفمبر الماضي، وتحديدًا خلال اجتماع عُقد في واشنطن، وصف فيه مستشار ترامب السابق، مايكل أنطون، ملامح خطة السلام بأنها تنازل عن الأراضي لإغراء بوتين لتخفيف اعتماده المتزايد على الصين، حسبما ذكرت الصحيفة.

ويشكك الخبراء الروس في إمكان نجاح جهود السلام التي يبذلها ترامب، وقالت كبيرة مستشاري ترامب السابقة لشؤون روسيا، فيونا هيل، للصحيفة إن فريق ترامب يفكر بشكل كبير في أن الأمر مجرد مسألة أوكرانيا وروسيا، وأنهم ينظرون إليه باعتباره نزاعًا إقليميًا وليس نزاعًا حول مستقبل الأمن الأوروبي والنظام العالمي ككل.

وأوضحت كبيرة مستشاري ترامب السابقة لشؤون روسيا، أن أوكرانيا والحلفاء الأوروبيين من المرجح أن يقاوموا جهود ترامب للتوصل إلى اتفاق مع موسكو.

ومارس ترامب ضغوطًا على الجمهوريين في الكونجرس لمقاومة الدعم الأمريكي الإضافي لجهود الحرب في أوكرانيا، ما دفع الحلفاء في إطلاق الصناعة العسكرية إلى درجة يأملون فيها أن تحل محل جزء كبير من المساعدة الأمريكية الحالية لكييف.

ويتخذ الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، موقفًا مغايرًا من موقف الرئيس السابق دونالد ترامب، ومنافسه في الانتخابات الأمريكية المقبلة، بعد تبني الدفاع وتقديم المساعدات لكييف، قبل أن يضع الرئيس مؤخرًا خطة طويلة المدى لدعم أوكرانيا من شأنها بناء قدراتها العسكرية هذا العام حتى تكون في وضع أفضل للهجوم، العام المقبل…..

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *